
أعلنت هيئة الدفاع عن عبد الرحمن ولد أكماش وشقيقته أم اتيبيب بنت أكماش، منعها من التواصل مع موكليها منذ توقيفهما في 28 سبتمبر الماضي، رغم توجيه وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط الغربية للضبطية القضائية بتمكينها من ذلك.
وقالت الهيئة، في بيان صادر عنها الاثنين 12 أكتوبر 2026، إن مدة التوقيف بلغت 15 يوماً، معتبرة أن منع المحامين من الاتصال بموكليهم، بالتزامن مع تسريب تفاصيل عن البحث والتحقيق، يمثل انتهاكاً لحقوق الدفاع وقرينة البراءة، وخرقاً لواجب سرية البحث الابتدائي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بالتفاوت في تمكين الجهات الحقوقية والمهنية من زيارة الموقوفين، مشيرة إلى أن المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة زارهم في 3 أكتوبر، تلتْه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في 4 أكتوبر، ثم الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في 5 أكتوبر، بينما سُمح لنقيب الصحفيين الموريتانيين بزيارة صحفي موقوف ضمن الملف يوم 8 أكتوبر.
وأبدت الهيئة ملاحظات على توقيت بعض الزيارات وتشكيلة الوفد الذي أوفدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، كما انتقدت تأخر زيارة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، معتبرة أن هذه الجهات لم تتناول، بالقدر الكافي، مسألة ضمان حق الموقوفين في الاتصال بمحاميهم وأسرهم.
وفي سياق متصل، أثارت هيئة الدفاع مخاوف بشأن احتمال تعرض موكليها للتعذيب أو المعاملة غير القانونية، مستندة إلى ما وصفته بالمعلومات المتداولة عن ظروف التوقيف، وما قالت إنه عنف مادي رافق توقيف أم اتيبيب بنت أكماش، فضلاً عن استمرار منع المحامين من التواصل مع الموقوفين.
وأكدت الهيئة أنها ستطالب بإجراء تحقيق قضائي مستقل بشأن أي وقائع تتوافر بشأنها أسباب معقولة للاشتباه في وقوع تعذيب، مستندة إلى المادتين 12 و13 من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي انضمت إليها موريتانيا في 17 نوفمبر 2004.
كما أعلنت تمسكها بحقها في مطالبة القضاء بالتصريح ببطلان جميع الاستجوابات والتفتيشات التي ترى أنها أُجريت بالمخالفة للقانون وضمانات حق الدفاع.
ووقّع البيان منسق هيئة الدفاع، الأستاذ إياه ولد أمبارك، الذي دعا إلى احترام الضمانات القانونية المكفولة للأشخاص المحرومين من الحرية
