
تتواصل حالة التوتر على الحدود الموريتانية-المالية في منطقة كوكي التابعة لمقاطعة كوبني بولاية الحوض الغربي، عقب تسجيل توغلات جديدة نُسبت إلى وحدة من الجيش المالي داخل عدد من القرى الموريتانية.
وبحسب معطيات محلية جرى تداولها اليوم 12 أبريل، فإن عناصر من الجيش المالي دخلوا، للأسبوع الثالث على التوالي، إلى بلدات حدودية تابعة لبلدية كوكي، وأبلغوا السكان بأن قراهم تقع ضمن الأراضي المالية.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لسلسلة حوادث مماثلة أُبلغ عنها منذ 25 مارس الماضي، حين تحركت وحدات مالية داخل عدد من قرى المنطقة نفسها، في سياق يتسم بتداخل المجال الحدودي وتشابك الامتدادات السكانية والاجتماعية بين الجانبين.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية المنطقة الرمادية أمنيًا ومجاليًا على طول بعض المقاطع الحدودية، حيث يسهم غياب الترسيم الميداني الواضح في تغذية التوترات المحلية، وإبراز مظاهر متبادلة للسيادة، ورفع مخاطر سوء الفهم بين البلدين.
ويرجح أن يؤدي تكرار هذه الحوادث، على المدى القريب، إلى زيادة قلق السكان في المناطق الحدودية، وتعميق الهواجس الأمنية والمجتمعية في منطقة تتأثر أصلًا بتداعيات الأزمة في مالي.
أما على المدى المتوسط، فإن استمرار هذه الوقائع في غياب آلية واضحة للتهدئة أو الحسم الميداني قد ينعكس سلبًا على المناخ الثنائي بين نواكشوط وباماكو، كما قد يزيد الضغط على السلطات الموريتانية من أجل تعزيز تأمين بعض المقاطع الحدودية وتثبيت معالمها بشكل أوضح .
أقلام
